البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٤٢ - فروع العلم الاجمالي
قراءة الحمد فبنى على أنه قرأها , لتجاوز محله , ثم بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ السورة . فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا , لان شكه الفعلي و إن كان بعد تجاوز المحل بالنسبة الى الحمد لله , أنه هو الشك الاول الذى كان في الواقع قبل تجاوز المحل , و حكمه الاعتناء به , والعود الى الاتيان بما شك فيه .
أقول : ما ذكره هو الصحيح , فان شكه الفعلي بعينه الشك الاول , وليس شكا جديدا حتى يعامل معه معاملة الشك بعد تجاوز المحل . و أما ما ذكره السيد الاستاذ ـ مدظله ـ من لغوية القنوت من جهة وجوب تدارك السورة , فلا تكون القنوت من الغير المترتب , فقد مر عدم تمامية مبنى هذا البناء . و أغرب من ذلك ما ذكره بعض الاعاظم من أن لغوية القنوت مانعة من صدق التجاوز بالنسبة الى الشك في الفاتحة , فان التجاوز والمضي وجداني لايحتاج الى الاستدلال والبرهان .
قال : الخمسون : اذا علم أنه إما ترك سجدة أوزاد ركوعا فالاحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو , ثم إعادة الصلاة , ولكن لايبعد جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدة السهو , عملا بأصالة عدم الاتيان بالسجدة و عدم زيادة الركوع .
أقول : ذكر السيد الاستاذ في تعليقته على (( ولكن لايبعد جواز الاكتفاء (( بل هو الاظهر , لا لما ذكر , بل لجريان قاعدة التجاوز في الشك في زيادة الركوع من دون معارض لان كل ما لايترتب عليه البطلان لا يعارض جريان القاعدة فيه جريانها فيما يترتب عليه البطلان . و عليه فتجرى أصالة عدم الاتيان