البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٠٩ - فروع العلم الاجمالي
عدم القضاء و السجدتين , ولا ربط بينهما شرعا . نعم لا يجرى في الاخير , إلا بعد جريانها في الاول على الفرض , إلا أنه بعد جريانها في الاول لامانع من جريانها في الثاني . والحاصل : القول بالصحة لجرى القاعدة في ما أثره البطلان اعتراف بجريها في ما ليس أثره ذلك , و إن قلنا باعتبار صحة العمل من سائر الجهات في جرى القاعدة , لتحقيق موضوعها , و هو الصحة من سائر الجهات بجريها في الاول .
و بعبارة اخرى : إنا و إن سلمنا ما أفاده من أن تريب الاثر فيما ليس له البطلان متوقف على جريان القاعدة فيما أثره البطلان لعدم إحراز الصحة بدونه , إلا أنه بناء على ذلك لازم جريان القاعدة فيما أثره البطلان , عدم جريانها فيه , فانه بجريانها فيه يحرز صحة العمل , و معها تجرى القاعدة فيما ليس أثره البطلان أيضا , فتتعارض القاعدتان و تسقطان معا . فالصحيح الحكم بالبطلان في مفروض المسألة . و اما مع بقاء المحل بالنسبة الى أحدهما , أو عدم ترتب أثر على فوت الجزء الغير الركني , فالامر واضح , و ينحل العلم الاجمالي , و تصح الصلاة .
قال : الخامسة عشرة : إن علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا , أنه إما ترك القراءة أو الركوع , أو أنه إما ترك سجدة من الركعة السابقة او ركوع هذه الركعة , وجب عليه الاعادة لكن الاحوط هنا أيضا إتمام الصلاة و سجدتا السهو في الفرض الاول , و قضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني , ثم الاعادة . ولو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة , فكذلك .
أقول : ظهر مما ذكرنا في المسألة السابقة , أنه في الفرض الاول يحكم بصحة