البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٠٠ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
المطلوب , فانها تدل على ثبوت القضاء و إن كان محمولا على الاستحباب جمعا إلا أن الكلام في نفس الرواية .
( و منها ) موثقة خلاد , قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : دخلت على أبي العباس في يوم شك و أنا أعلم أنه من شهر رمضان و هو يتغدى . فقال : يا أبا عبدالله ليس هذا من أيامك . قلت : لم يا أمير المؤمنين ؟ ماصومي إلا بصومك ولا إفطارى إلا بافطارك . قال : فقال : ادن , قال : فدنوت فأكلت و أنا والله أعلم أنه من شهر رمضان . [١]
و تقريب الاستدلال و الجواب قد ظهر مما تقدم فان إفطارى بافطارك وارد مورد التقية , مع أنها ساكتة عن حكم القضاء و غاية ما يستفاد من الرواية جواز الافطار عند إفطار الرجل , و هذا لا يلازم التنزيل .
( و منها ) معتبرة أبي الجارود , قال : سألت أبا جعفر عليه السلام إنا شككنا سنة في عام من تلك الاعوام في الاضحى , فلما دخلت على أبي جعفر عليه السلام و كان بعض أصحابنا يضحي فقال : الفطر يوم يفطر الناس , والاضحى يوم يضحي الناس , و الصوم يوم يصوم الناس [٢] .
و تقريب الاستدلال و جوابه ظهر مما مر لسكوت الرواية عن القضاء , و الالتزام بالتنزيل لا موجب له و بلا ملزم . و قد اخذ في موضوعها الشك فلا تدل الرواية على الاجزاء حتى مع العلم بالمخالفة لاحتمال الطريقية بل الجزم بها من جهة نفس هذه المعتبرة أو رواية أبي الجارود السابقة , فهذه الروايات أيضا لا تدل على الاجزاء في الركنيات .
أقول : هذه الكيفية التي عامل الاستاذ مع هذه الروايات كيفية دفاعية عن مطلب مفروض لا كيفية التدقيق في الروايات و تحقيق مفادها فكأنه بين
( ١ و ٢ ) الوسائل : ج ٧ باب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك حديث ٦ و ٧ .