البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩٩ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
و تقريب الاستدلال ظاهر فان قوله عليه السلام : (( الفطر معك )) ظاهر في التنزيل , فلابد من القول بالاجزاء .
و الجواب : أولا : الرواية مرسلة .
و ثانيا : أنها ساكتة عن حكم القضاء و الاجزاء , و أما قوله عليه السلام (( الفطر معك )) فهو وارد مورد التقية , ولا يمكن إجراء الاصل في الجهة هنا ولو مع الشك في ذلك , فان الكلام وارد في ذلك المورد , و العرف و العقلاء لايرون ورود مثل هذه العبارة في هذا المورد بداعي الجد , ولا سيما بملاحظة ذيل الرواية الدالة على أن الافطار في يوم أحب إليه عليه السلام من أن يضرب عنقه , فمع ورود الرواية في مثل هذا الحال كيف يمكن استنباط التنزيل مع عدم ذكر الاجزاء و عدمه فيها ؟
( و منها ) مرسلة رفاعة عن أبي عبدالله عليه السلام , قال : دخلت علي أبي العباس بالحيرة . فقال : يا أبا عبدالله ما تقول في صيام اليوم ؟ فقال : ذاك إلى الامام , إن صمت صمنا و إن أفطرت أفطرنا . فقال : يا غلام علي بالمائدة . فأكلت معه و أنا أعلم والله أنه يوم من شهر رمضان . فكان إفطارى يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله [٢] . و تقريب الاستدلال ظهور (( إن أفطرت أفطرنا )) في التنزيل و الاجزاء .
و الجواب : ـ بعد الارسال و ورود هذه الجملة مورد التقية ولو لم نقل بورود الكبرى و هي ذاك إلى الامام في ذلك المورد , و لذا قد يتمسك لا ثبات نفوذ حكم الحاكم في ثبوت الفطر بهذه الرواية ـ إن الرواية دالة على خلاف
( ١ و ٢ ) الوسائل : ج ٧ باب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الامساك حديث ٤ و ٥ .