البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩٠ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
التامة في السر فهي على خلاف المقصود أدل .
( الثاني ) صحيحة هشام بن سالم على الصحيح , قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : ما عبدالله بشيء احب إليه من الخباء . قلت : و ما الخباء ؟ قال : التقية [١] . و قد ظهر الاستدلال بهذه الرواية تقريبا و جوابا من رواية المعلى , فان الرواية لا تدل على أزيد من مشروعية التقية .
أولا : أن أخذ العنوان في الموضوع ظاهر في دخله فيه فلا تدل الرواية على حيثية تطبيق العنوان .
و ثانيا : ان الخباء ظرف للعبادة على ما يظهر من الرواية السابقة لا قيد لها فلا تدل الرواية على التنويع .
( الثالث ) رواية الكندى : إياكم أن تعملوا عملا نعير به , فان ولد السؤء يعير والده بعمله , كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا علينا شينا , صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم والله ما عبدالله بشيء أحب إليه من الخباء . قلت : و ما الخباء ؟ قال التقية [٢] . و تقريب الاستدلال و الجواب كالرواية السابقة , مضافا إلى أن الاوامر الواردة في هذه الرواية كلها أخلاقية بقرينة صدرها , فلايمكن التمسك بهذه الرواية للالتزام بالتنويع أيضا .
( الرابع ) الروايات الكثيرة الواردة لبيان أنه : لا دين لمن لا تقية له [٣] ولا إيمان لمن لا تقية له . بتقريب أن هذه الروايات ظاهرة في أن التقية مشرعة و منوعة للدين إلى نوعين , و هذا هو التنزيل . ولكن لايخفى ما في ذلك فان كون
[١]الوسائل : ج ١١ باب ٢٤ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث . ١٤
[٢]الوسائل : ج ١١ باب ٢٦ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث ٢ و الرواية هكذا : عن هشام الكندى قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام . . . الخ .
[٣]الوسائل : ج ١١ باب ٢٤ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث ٢ و ٣ .