البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٦٩ - الفرق بين المستفاد من الادلة والوجوب التخييري
رسالة في التقية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , و الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين , و السلام علينا و على عباد الله الصالحين , و اللعن الدائم على أعداء آل محمد أجمعين .
التقية
و قبل الورود في أصل المطلب لابد من تقديم امور :
الاول : التقية لغة هي تحفظ الشيء عن أمر ما , كوقاية المال عن السرق والطفل عن الغرق و الكتاب عن الحرق . و من ذلك التقية المصطلحة و هو تحفظ النفس عن ضرر الغير بموافقته في قول أو فعل مخالف للحق كما عرفها الشيخ ـ قدس سره ـ بذلك . فليس في التقية جعل قبال المعنى اللغوى , مضافا إلى أن الالتزام بذلك بلا ملزم ثبوتا مع عدم الدليل عليه إثباتا .
و أما التعريفات الواقعة في كلمات العلماء لذلك فليست من جهة الالتزام بالوضع الجديد بل إنما هي في مقام الاشارة إلى المصداق الخاص من التقية المعروض للاحكام الخاصة .
الثاني : التقية ليست من العناوين المتأصلة التي لها مطابق في الاعيان بل هي عارضة على الشيء كالفعل النحوي المسمى بالحركة الفاعلية في اصطلاح