البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٦٦ - الفرق بين المستفاد من الادلة والوجوب التخييري
( و الثاني ) ما يخصص ذلك بغير يوم الجمعة . فمع الشك في التخصيص نتمسك بعموم العام , و هو القول بأصالة الاربع .
نعم من رأى عدم جواز التمسك في موارد الشك في التخصيص لما يرى من أن المخصص ينظر إلى العام بلسان تنويع موضوعه , فلا يمكنه الاستدلال بذلك , ولكن الحق المحقق في محله هو الجواز . فالاصل اللفظي يقتضي وجوب الظهر عند عدم بسط يد الامام , و بضميمة ذلك إلى مادل على مشروعية الجمعة مطلقا يثبت التخيير بالمعنى الذى ذكرناه على البيان المتقدم .
فالنتيجة هو التخيير في مقام الامتثال على أى تقريب كان , أى سواء كان بالنظر إلى الروايات , أو بالنظر إلى مقتضى القاعدة اللفظية , أو بالنظر إلى مقتضى الاصول العملية .
تنبيه
قد ذكرنا أن ما يستفاد من الروايات في حكم صلاة الجمعة هو اشتراط الوجوب التعييني و إطلاق المشروعية , و هذا غير الوجوب التخييرى بحسب أصل الشرع , و هذا ظاهر . و ليس من الوجوب التخييرى في مقام الجعل حتى في زمان الغيبة أيضا .
إن قلت : إنه ما الفرق بين الوجوب التخييرى للجمعة والظهر , و بين مشروعية الجمعة و إجزائها عن الظهر , و ليس هذا الا مجرد تفنن في التعبير .
قلت : الفرق بين الامرين يظهر من تفصيل , و هو أن الحق المحقق في محله , أن الاحكام ولو كانت بعنوانها مجعولة إلا أن البعث و الزجر أو اعتبار إيجاد الشيء أو تركه على ذمة المكلف حجة على الوجوب أو الحرمة , لحكم العقل بلزوم الخروج عن العهدة بالنظر إلى البعث و الزجر , أو اعتبار المولى إيجاد الشيء و تركه على المكلف من دون الاذن في ترك الامتثال . كما أنه يكشف الاستحباب أو الكراهة بالنظر إلى البعث أو الزجر , أو ذلك الاعتبار مع