البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٥٨ - أدلة المنصبية لصلاة الجمعة
بأن جميع الروايات الواردة فيه قد وردت من الثقات .
السابع : و ليعلم أنه لابد في حمل الرواية على التقية من موجب له , و إلا فالاصل العقلائي الجارى في جهة الصدور يقتضي الحكم بورودها بداعي الجد وهذا ظاهر , والموجب له أحد الامور :
١ ـ التعارض بين الروايتين إحدا هما موافقة للعامة والاخرى مخالفة لها , مع وجود شرائط الترجيح بهذا المرجح , أى عدم إمكان الجمع الدلالي بينهما , و عدم وجود مرجح سابق عليه لو قلنا بالترتيب بين المرجحات , و هذا هو القسم الاكثر
٢ ـ الشاهد الداخلي في نفس الرواية على وجود خلل في جهة صدورها . وقد اشير إلى ذلك بأن لنا معاريض عن الكذب , أو أن فيه ما يشهد بأنه خرج من جراب النورة .
٣ ـ الشاهد الخارجي على ذلك . و من القسم الاخير إعراض القدماء عن الرواية , و قد مر .
الثامن : أن إجراء الحدود من الامور الولائية , أى مما هو مشروط بوجود الامام ( عليه السلام ) و إقامته ذلك , أو الحاكم الشرعي المبسوط اليد , والدليل عليه موثق حفص بن غياث , قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) : من يقيم الحدود السلطان أو القاضي ؟ فقال : الحدود إلى من إليه الحكم [١] . فاقامة الحدود مربوط بالحاكم .
إن قلت : الحاكم الشرعي أيضا حاكم , و ليس في الرواية ما يدل على اختصاص الاقامة بالامام ( عليه السلام ) لعدم اختصاص الحاكم به .
قلت : نعم و ان كان الظاهر من الرواية أن المقيم هو الاعم من الحاكم بالاصل , و من الحاكم بالتنزيل , و إعطاء الحكومة للفقيه يلازم إعطاء آثارها
[١]الوسائل : ج ١٨ باب ٢٨ من أبواب مقدمات الحدود و أحكامها العامة حديث ١ .