البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤٩ - المتحصل من جميع المباحث السابقة
و هذه الرواية ضعيفة سندا فان محمد بن أحمد بن يحيى أخذ هذا الحديث من كتاب محمد بن حمزة بن اليسع , رواه عن محمد بن الفضيل , و كلا الرجلين لم يثبت و ثاقتها , مضافا إلى أنها و إن دلت على أن الامام يرخص إلا أن التعبير بالرخصة في مقام بيان الواقع , لا في مقام الترخيص في ترك الجمعة المختصة به شايع , فلا دلالة لهذه الرواية على أزيد مما دلت عليه الروايتان السابقتان .
فتحصل من جميع ما ذكرناه , أن القول بالوجوب التعييني , و القول بعدم المشروعية كليهما باطلان . والحق هو القول الوسط , و هو الوجوب التخييرى بحسب اصل العقد , و وجوب الحضور إلى الجمعة المنعقدة .
أقول : تحصل من جميع ما ذكرناه إلى حد الان امور , نذكرها بضميمة امور اخرى لتتميم الكلام في بحث صلاة الجمعة و منصبيتها و تأييد ما بنينا عليه في حكمها :
١ ـ عدم دليل لفظي يدل على وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة لا عقدا ولا حضورا حتى بالاطلاق . فلو قلنا بالمنصبية , وإلا فالمرجع ما هو مقتضى القاعدة .
٢ ـ إجزاء صلاة الجمعة عن صلاة الظهر حتى في زمان الغيبة و هذا يظهر
[١]الوسائل : ج ٥ باب ١٥ من أبواب صلاة العيد حديث ٣ .