البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٠١ - حكم ما اذا ثبت بعد الصلاة أن الامام على غير طهارة
الصلاة موافق للقاعدة , و اثبات الصحة يحتاج الى دليل مفقود في غير مورد الشرطين المذكورين , نلتزم ببطلان الصلاة , و إلغاء الخصوصية عن الشرطين ليس بمعلوم , بل تعدى الحكم عنهما إلى غير هما من إسراء الحكم من موضوع الى موضوع آخر و هو القياس , و استفادة التعميم من جملة (( فانه ليس على الامام ضمان )) في صحيحة زرارة [١] و جملة (( فانه تجزى عن القوم صلاتهم )) في صحيحته الاخرى [٢] , كما في كلام المحقق الهمداني ممنوع , فانهما لا تدلان على أزيد من صورة وجود شرائط صحة الصلاة بنحو الانفراد فلاحظ .
و قد ظهر مما مر أنه لو علم بذلك في أثناء الصلاة , فمع عدم الاخلال بوظيفة المنفرد تصح الصلاة و يتمها منفردا , وإلا ففي مورد الاخلال بالشرطين لا يبعد استفادة الصحة من الروايات المتقدمة و إن كان الاحتياط في محله , و في غير هما لابد من استئناف الصلاة , نعم لو حدث سبب البطلان في الاثناء لايضر بصحة صلاة المأمومين مطلقا , بل يمكنهم إتمام الصلاة جماعة باستنابة شخص آخر مكان الامام , على ما يستفاد من أخبار جواز الاستنابة فيما اذا عرض للامام ضرورة , بعد إلغاء الخصوصية عن مواردها . نعم لا يمكن إلغاء الخصوصية عنها و القول بذلك فيما إذا حدث سبب البطلان باختيار الامام , لكن صحة أصل الصلاة بالنسبة الى المأموم على القواعد .
قوله (( قده )) : لايجوز للمأموم مفارقة الامام بغير عذر , فان نوى الانفراد جاز .
أقول : تقدم الكلام في عدم جواز المفارقة في السابق في مسألة المتابعة في
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ٢
[٢]الوسائل : ج ٥ باب ٣٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١ .