اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩٩ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وهذا وجه صحّة تعلّق النذر بالواجبات من دون أن يكون لغواً، فإنّ المكلّف حينما يرى نفسه متكاسلةً في الإتيان بالصلوات اليوميّة مثلًا ربما ينذر فعلها ليكون في معرض توجّه وجوبين، ويفكّر فيما يترتّب على تركها من استحقاق عقوبتين، فيقوّى في نفسه الداعي إلى الإتيان بها.
والتحقيق هاهنا أيضاً يقتضي القول بالتفصيل، وهو القول بجواز أخذ القطع بحكم تمام الموضوع للحكم المماثل، وعدم جوازه فيما إذا كان بعض الموضوع، لصحّة تعلّق حكمين مستقلّين متماثلين بعنوانين بينهما عموم من وجه، واستحالة تعلّقهما بعنوانين بينهما عموم وخصوص مطلق.
أخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم
وذهب جمع من المحقّقين الفحول إلى استحالة أخذ القطع بحكم في موضوع نفسه، لاستلزامه الدور [١].
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وقال المحقّق النائيني رحمه الله: وأمّا أخذه موضوعاً بالنسبة إلى نفس الحكم الذي تعلّق العلم به فهو ممّا لا يمكن إلّابنتيجة التقييد.
توضيح ذلك: أنّ الانقسامات المرتبطة بالحكم على قسمين:
أ- ما هو سابق على الحكم، كما في الواجبات المشروطة، مثل مسألة الاستطاعة بالنسبة إلى الحجّ، فإنّ المكلّف ينقسم إلى مستطيع وغير مستطيع، سواء وجب الحجّ أو لم يجب.
[١] كفاية الاصول: ٣٠٧.