اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٣٩ - أمّا الطائفة الاولى
الكتاب الذين انزل عليهم، ويلك، ولا هو إلّاعند الخاصّ من ذريّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله وما ورّثك اللَّه من كتابه حرفاً» [١]. الحديث.
وفي رواية زيد الشحّام، قال: «دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السلام فقال: ياقتادة أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال: هكذا يزعمون، فقال أبو جعفر عليه السلام: بلغني أنّك تفسّر القرآن، فقال له قتادة: نعم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: ... ويحك ياقتادة، إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك، فقد هلكت وأهلكت، وإن كنت قد فسّرته من الرجال، فقد هلكت وأهلكت، ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من [٢] خوطب به» [٣].
وفيه: أنّا لا ندّعي حجّيّة جميع القرآن، كيف وهو يشتمل على آيات متشابهات لا نقدر على أن ندرك مطالبها العالية الشامخة بعقولنا القاصرة، بل ندّعي حجّيّة محكماته التي من مصاديقها الظواهر، فإذا رأينا آية ظاهرة المعنى ولم يرد من قبل أهل البيت عليهم السلام بيان على خلافه، كان ظهورها حجّة لنا، فانظر إلى وجدانك هل يمكن الالتزام بعدم إمكان استفادة وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحجّ من قوله تعالى: «أَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَ ءَاتُوا الزَّكَوةَ» [٤] وقوله: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ» [٥] وقوله: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [٦]؟!
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٤٧، كتاب القضاء، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٧.
[٢] أراد عليه السلام ب «من خوطب به» الذين انزل القرآن في بيتهم عليهم السلام. منه مدّ ظلّه.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٨٥، كتاب القضاء، الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٥.
[٤] البقرة: ٤٣.
[٥] البقرة: ١٨٣.
[٦] آل عمران: ٩٧.