اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٥ - نقد ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله في المقام
المشقّة الشديدة الموجبة للعسر والحرج فضلًا عن الاقتحام في ارتكاب المحرّمات التي لا يسوّغها إلّاالاضطرار.
ومن هنا لم يلتزم أحد بجواز ترك الواجب بمطلق الإكراه عليه ولو لم يبلغ إلى حدّ الحرج.
نعم، لو بلغ الإكراه إلى حدّ الحرج جاز ذلك، ولكنّه حينئذٍ من جهة «الحرج» لا الإكراه.
بخلاف باب المعاملات، حيث إنّ بنائهم فيها على كفاية مطلق الإكراه على المعاملة، ولو بإيعاد ضرر يسير على تركها في فساد المعاملة [١]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله.
وحاصله: أنّ الإكراه على ترك الواجبات قد يبلغ حدّ المشقّة الشديدة الموجبة للعسر والحرج، فيجوز لأجل صدق «الحرج» عليه المنفيّ في الشريعة، لا لأجل صدق «الإكراه» المرفوع في الرواية، وقد لا يبلغ ذلك، فلا يكفي صرف الإكراه في تسويغ ترك الواجبات.
وكذلك الأمر في الإكراه على فعل المحرّمات، فإنّه قد يبلغ حدّ الاضطرار، فيدخل تحت عنوان «رفع ما اضطرّوا إليه» وقد لا يبلغ ذلك، فلا يكفي مجرّد الإكراه في جوازها.
نقد ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله في المقام
وفيه أوّلًا: أنّ في الفتاوى وكذلك في الروايات شواهد على جريان حديث الرفع بلحاظ فقرة «ما اكرهوا عليه» في موارد الإكراه على ترك الواجبات
[١] نهاية الأفكار ٣: ٢٢٤.