اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٧ - الأمر الثالث في أقسام القطع وقيام الأمارات والاصول مقامه
في أقسام القطع وقيام الأمارات والاصول مقامه
الأمر الثالث: في أقسام القطع وقيام الأمارات والاصول مقامه
القطع على قسمين:
الأوّل: ما يكون طريقاً صرفاً إلى الحكم الشرعي، وهو ما لم يؤخذ موضوعاً لحكم أصلًا، بل الحكم تعلّق بالعنوان الواقعي، كما إذا قال: «الخمر حرام» ثمّ نحن قطعنا بحرمة الخمر أو بخمريّة مايع.
الثاني: ما جعل موضوعاً للحكم، وهو على قسمين؛ لأنّه تارةً: يكون تمام الموضوع، كما إذا قال: «إذا قطعت بخمريّة شيء يجب عليك التصدّق» واخرى:
جزئه، كما إذا قال: «إذا قطعت بخمريّة مايع وكان خمراً في الواقع يجب عليك التصدّق» فوجوب التصدّق يترتّب في الأوّل على صرف القطع بالخمريّة، سواء أصاب أو أخطأ، بخلاف الثاني، فإنّ وجوب التصدّق فيه يتوقّف على اجتماع أمرين:
أ- القطع بخمريّة مايع، ب- كونه خمراً في الواقع أيضاً، وأمّا إذا تحقّق أحدهما دون الآخر فلا يجب التصدّق.
وفي كل من القسمين إمّا أن يؤخذ القطع في الموضوع بما هو صفة خاصّة [١] قائمة بنفس القاطع، أو بما هو كاشف عن الواقع، وعلى الثاني، فإمّا أن يكون
[١] في مقابل سائر الصفات النفسانيّة. م ح- ى.