اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢ - وجه مناسبة أحكام القطع مع المقام
للوجود من حيث هو هو على قاعدة الإسلام.
واخرى: بأنّه علم يبحث فيه عن ذات اللَّه تعالى وصفاته وأفعاله وأحوال الممكنات من حيث المبدأ والمعاد على قانون الإسلام.
وأشبهيّة مسائل القطع بمسائل الكلام إنّما تكون على التعريف الثاني، لأنّه يدخل فيه مباحث الحسن والقبح وأمثالهما [١].
وأمّا على الأوّل من التعريفين فلا شباهة بينهما أصلًا، فإنّ مسائل القطع ليست من الأعراض الذاتيّة للوجود من حيث هو وجود، كما لا يخفى على أهله [٢].
وجه مناسبة أحكام القطع مع المقام
لا يخفى أنّ ما للقطع من الأحكام تناسب مسائل الأمارات من جهات:
منها: أنّ حجّيّة الأمارات- سواء كانت متعلّقة بالحكم أو بالموضوع- تتوقّف على عدم القطع الموافق والمخالف لها.
ومنها: أنّ الحجّيّة المبحوث عنها في كليهما بمعنى واحد، وهو المنجّزيّة والمعذّريّة.
فلا بأس بصرف الكلام إلى بيان ما للقطع من الأحكام، كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله.
[١] ونحن نبحث في القطع تارةً: عن صحّة عقوبة من خالف القطع بالحكم الشرعي، واخرى: عن جواز عقاب المتجرّي، وثالثةً: عن حسن مؤاخذة من خالف العلم الإجمالي مخالفةً قطعيّة أو احتماليّة، وهكذا.
ولا ريب في أنّ هذه المباحث ترجع إلى البحث عمّا يحسن أو يقبح من أفعال الباري تعالى. منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام الإمام قدس سره.
[٢] أنوار الهداية ١: ٣٣.