اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١٢ - المقام الثاني في المسبّبات
والمضطرّ إليه هو ترك العربيّة الذي ليس له أثر شرعي قابل للارتفاع بحديث الرفع كما قال المحقّق النائيني رحمه الله.
بخلاف النسيان، فإنّ المنسيّ هو نفس العربيّة التي لها أثر شرعي، وهو الشرطيّة لصحّة العقد، فيمكن شمول عنوان «رفع ما نسوا» للعربيّة بلحاظ هذا الأثر الشرعي، فيختصّ شرطيّتها بحال الذكر ويصحّ العقد الفارسي في حال نسيان العربيّة.
المقام الثاني: في المسبّبات
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك:
قال المحقّق النائيني رحمه الله:
وأمّا المسبّبات: فهي على قسمين: فإنّها تارةً تكون من الامور الاعتباريّة ليس لها ما بحذاء في وعاء العين، بل وعائها وعاء الاعتبار- كالملكيّة والزوجيّة والرقّيّة ونحو ذلك من الوضعيّات الاعتباريّة التي أمضاها الشارع- واخرى تكون من الامور الواقعيّة التي كشف عنها الشارع كالطهارة والنجاسة الخبثيّة على احتمال قوّاه الشيخ قدس سره وإن ضعّفناه نحن في محلّه، ويأتي بيانه في مبحث الاستصحاب.
أمّا القسم الأوّل: فهو بنفسه ممّا تناله يد الوضع والرفع التشريعى، على ما هو الحقّ عندنا من أنّ هذا القسم من الأحكام الوضعيّة يستقلّ بالجعل وليس منتزعاً من الأحكام التكليفيّة، فلو فرض أنّه أمكن أن يقع المسبّب عن إكراه ونحوه كان للتمسّك بحديث الرفع مجال، فينزّل المسبّب منزلة العدم، وكأنّه لم يقع، ويلزمه عدم ترتيب الآثار المترتّبة على المسبّب، من حلّيّة الأكل وجواز التصرّف في باب العقود والإيقاعات.