اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٩ - البحث حول نسيان الجزء أو الشرط
البحث حول نسيان الجزء أو الشرط
وهكذا الأمر في باب نسيان الجزء أو الشرط، فإنّ حديث الرفع كما كان حاكماً على إطلاق أدلّة الجزئيّة والشرطيّة عند نسيانهما، كذلك كان حاكماً عليه في مورد نسيان الجزء أو الشرط.
بل الأمر هاهنا أولى بناءً على ما تقدّم [١] من توهّم اختصاص الحديث بالموضوعات وعدم شموله للأحكام بملاحظة وحدة السياق مع مثل فقرتي «ما اكرهوا عليه» و «مااضطرّوا إليه».
والحاصل: أنّ حديث الرفع بلحاظ فقرة «رفع النسيان» يكون حاكماً على إطلاق أدلّة الجزئيّة والشرطيّة في مورد نسيان الحكم والموضوع كليهما، فتكون العبادة الفاقدة للجزء أو الشرط المنسيّ تامّة الأجزاء والشرائط.
لكن استشكل شمول حديث الرفع لنسيان الجزء أو الشرط تارةً: بأنّ المكلّف إذا كان عالماً ذاكراً بجزئيّة السورة أو شرطيّة الطهارة فلا يمكن الحكم بصحّة صلاته الفاقدة لهما.
واخرى: بأنّه لا يمكن الحكم بصحّة صلاة الناسي للجزء أو الشرط إلّاإذا تعلّق الأمر بالنسبة إليه بالصلاة الفاقدة لهما، كأن يقول الشارع- فيما إذا كانت الصلاة مركّبة من عشرة أجزاء مثلًا-: «أيّها الناسي للسورة يكفيك الإتيان بالصلاة الفاقدة لها المشتملة على الأجزاء التسعة الباقية» مع أنّ توجيه الخطاب إليه بهذا النحو يستلزم زوال نسيانه.
ويمكن الجواب عن الأوّل بأنّه خلط بين التمسّك بفقرة «رفع ما لا يعلمون» و «رفع النسيان» فإنّا لانتمسّك في المقام بفقرة «رفع ما لا يعلمون» كي يقال
[١] راجع ص ٣٩١.