اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٧ - البحث حول نسيان الجزئيّة والشرطيّة
صحيحة تامّة الأجزاء.
والحاصل: أنّ الرفع اسند في هذه الفقرة من الحديث أيضاً إلى الموصول بلحاظ آثاره وأحكامه.
نسيان الأجزاء والشرائط
ثمّ إنّه لابأس بصرف عنان الكلام إلى حكم نسيان جزء العبادة أو شرطها وأنّه هل هو داخل تحت حديث الرفع أم لا؟ فإنّه أمر مختلف فيه وله آثار كثيرة في الفقه، فنقول:
لا يخفى عليك أنّ النسيان تارةً يتعلّق بالحكم الشرعي، كما إذا نسي حرمة الخمر أو جزئيّة التشهّد للصلاة، واخرى بموضوعه، كما إذا نسي كون مايع خمراً وشربه مع العلم والذكر بكون الخمر حراماً، أو نسي الإتيان بالتشهّد في الصلاة مع العلم- في خزانة ذاكرته- بجزئيّته لها.
لا فرق بين نسيان الحكم والموضوع في جريان حديث الرفع في الأحكام التكليفيّة، فيجري في موارد نسيان الخمريّة وفي موارد نسيان حرمة الخمر كليهما. وأمّا الأحكام الوضعيّة فلابدّ من إفراد كلّ من الحكم والموضوع ببحث مستقلّ.
البحث حول نسيان الجزئيّة والشرطيّة
فنقول:
إذا نسينا جزئيّة شيءٍ أو شرطيّته لعبادة- كما إذا نسينا جزئيّة السورة أو شرطيّة الطهارة مثلًا للصلاة- كان حديث الرفع حاكماً على إطلاق أدلّة الجزئيّة والشرطيّة، كما كان حاكماً على إطلاق أدلّة الأحكام