اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧٦ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
وحصر نظره في المنع عن وجوده في الزمن الثاني فلا بأس باستعمال كلمة «الدفع» حقيقةً.
وأمّا «الرفع» فلا يستعمل إلّابالنسبة إلى وجود الشيء في الزمن الثاني مع لحاظ وجوده في الزمن الأوّل.
ويشهد عليه أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا يعبّرون أحياناً ب «الوضع» عند الاستشهاد بحديث الرفع، فيقولون: قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «وضع عن امّتي تسعة ...» ولا ريب في أنّ «الوضع» إذا تعدّى ب «عن» كان بمعنى إزالة الشيء الموجود [١]، فلا يقال: «وضع الكتاب عن الأرض» إلّافيما إذا كان الكتاب موجوداً على الأرض.
هل إسناد الرفع إلى الامور التسعة حقيقي أو مجازي؟
الأمر الثاني: أنّه لا يصحّ حمل الحديث الشريف على الرفع التكويني، ضرورة أنّ الخطأ والنسيان ونحوهما لم يكن مرفوعاً عن امّته صلى الله عليه و آله حقيقةً، فالمراد به هو الرفع التشريعي تسهيلًا للُامّة وامتناناً عليهم.
وعليه فهل نلتزم بمجازيّة الإسناد أو يمكن أن يكون إسناد الرفع إلى الامور المذكورة مع ذلك حقيقيّاً؟
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
ذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى كون الإسناد حقيقيّاً وأنّا لانحتاج إلى تقدير وإضمار في الكلام لتصحيح الإسناد.
[١] ويعكس المعنى فيما إذا تعدّى ب «على» كما إذا قلت: «وضعت جبهتي على الأرض». منه مدّ ظلّه.