اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٣ - البحث حول الإجماع اللطفي
يصحّ التمسّك به واستنباط الأحكام على أساسه، إذ لا نعلم أنّ مدّعيه هل تشرّف برؤية الإمام عليه السلام وأخذ الحكم منه مباشرةً أو استكشف رأيه عليه السلام ممّا سيأتي من قاعدة اللطف أو الحدس أو نحوهما.
وشهرة تشرّف مدّعي الإجماع بخدمته عليه السلام في الألسنة لا تكفي لإثبات كونه إجماعاً تشرّفيّاً ما لم يبيّن نفسه وجهه.
والحاصل: أنّ هذا النوع من الإجماع، وكذلك الإجماع الدخولي وإن كانا أمرين ممكنين ثبوتاً في عصر الغيبة، إلّاأنّه لا يترتّب عليهما أثرٌ عملي بالنسبة إلى المنقول إليه.
ولا يخفى أنّ وجه حجّيّة الإجماع المحصّل في هذين النوعين هو الحصول على رأي المعصوم عليه السلام حسّاً، إمّا إجمالًا كما في الإجماع الدخولي، أو تفصيلًا كما في مسألة التشرّف، بخلاف الأنواع الآتية، فإنّها مبتنية على الحدس كما ستعرف.
البحث حول الإجماع اللطفي
نظريّة الشيخ الطوسي والسيّد المرتضى رحمهما الله في ذلك
ومنها: ما ادّعاه الشيخ الطوسي رحمه الله من حكم العقل بوجوب اللطف على اللَّه «عزّ وجلّ» وعلى رسوله صلى الله عليه و آله وعلى الأئمّة من بعده عليهم السلام، واللطف عبارة عن تهيئة ما له دخل في هداية الناس، فيجب إرسال الرسل وإنزال الكتب ونصب الإمام عليه السلام وكذلك يجب على الإمام عليه السلام- فيما إذا يرى اتّفاق جميع العلماء على الخطأ- إمّا أن يظهر نفسه ويبيّن حكم اللَّه الواقعي أو يرسل شخصاً من الفقهاء ويأمره بتبيينه، فالحكم المظهر من قبل رسول الإمام عليه السلام وإن كان بصورة