اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٤ - كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المقام الأوّل
الصلاة وحكمنا بصحّتها في موارد نسيان الجزء، سواء كان ركناً أو غير ركن.
وأمّا قوله: «إنّه لم يعهد من الفقهاء التمسّك بحديث الرفع لصحّة الصلاة وغيرها من سائر المركّبات».
ففيه: أنّ كثيراً من أكابر الفقهاء- كالشيخ الأنصاري والعلّامة والمحقّق وغيرهم- تمسّكوا في موارد نسيان الجزء والشرط بحديث الرفع، فدعوى عدم كونه معهوداً بينهم غير صحيح.
هل يعمّ الحديث الإكراه على فعل الحرام أو ترك الواجب أم لا؟
هاهنا مقامان من البحث:
الأوّل: في الإكراه على ترك الواجب أو فعل الحرام من الأحكام التكليفيّة.
الثاني: في الإكراه على إيجاد المانع أو ترك الجزء أو الشرط في العبادات.
كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المقام الأوّل
أمّا المقام الأوّل: فقد ذهب المحقّق العراقي رحمه الله إلى عدم جريان فقرة «ما اكرهوا عليه» في الأحكام التكليفيّة، حيث قال:
و الظاهر اختصاص مجرى «الرفع» في هذا العنوان بباب المعاملات بالمعنى الأخصّ، بعكس «الرفع» في عنوان «الاضطرار» فلا يجري في التكليفيّات من الواجبات والمحرّمات، لأنّ الإكراه على الشيء يصدق بمجرّد عدم الرضا وعدم طيب النفس بإيجاده، ولذا يصدق عنوان الإكراه على المعاملة بمجرّد التوعيد على تركها ولو بأخذ مال يسير لا يكون تحمّله حرجيّاً عليه، حتّى مع إمكان التفصّي بالتورية ونحوها، كما هو ظاهر النصوص والأصحاب.
ومن المعلوم بداهة عدم كفاية ذلك في تسويغ ترك الواجبات ما لم ينته إلى