اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٢ - نقد ما ذكره المحقق الخراساني رحمه الله
الحكومة [١]- فعليه اتّباعه، وإلّا فلابدّ له الرجوع إلى الاصول العمليّة العقليّة من البراءة والاشتغال العقليّين والتخيير.
نقد ما ذكره المحقق الخراساني رحمه الله
واستشكل عليه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام رحمه الله بوجهين:
الأوّل: قوله رحمه الله: لكن يرد عليه أنّ لازم ذلك دخول تمام مسائل الظنّ والشكّ إلّاالاصول الثلاثة العقليّة في مسائل القطع، فإنّ المسائل المفصّلة الآتية في الكتاب تفصيل هذا التقسيم الإجمالي المذكور في أوّله، وإلّا يصير التقسيم لغواً باطلًا، فبناءً على توسعة دائرة القطع وإطالة ذيله حتّى يشمل كلّ المباحث، تصير كلّيّة المباحث مبحثاً وحيداً هو مبحث القطع، مع أنّ مباحث الظنّ والشكّ من أعظم المباحث الاصوليّة، وهي العمدة في المباحث العقليّة، والقول بدخولها في مبحث القطع كلام لا يرضى به اصولي.
وإنّما خصّصنا الاستثناء بالاصول الثلاثة مع جعله قدس سره الظنّ على الحكومة مقابل القطع، فلأنّ الظنّ على الحكومة لا يكون مقابله، بل هو في الحقيقة من مسائل العلم الإجمالي، إلّاأنّ دائرته أوسع من العلم الإجمالي المذكور في مباحث القطع والاشتغال، وكون دائرة المتعلّق أوسع منه غير دخيل في الجهة المبحوث عنها، كما لا يخفى على المتأمّل [٢].
الثاني: قوله: ثم إنّ لنا بناءً على ما ذكره قدس سره أن ندرج كلّيّة المباحث حتّى
[١] «الحكومة» هاهنا عبارة عن حكم العقل مستقلّاً بوجوب اتّباع الظنّ من دون أن يستند إلى الشارع، بخلاف «الكشف» فإنّه عبارة عن استكشاف كون الظنّ حجّة شرعيّة عند تماميّة مقدّمات الانسداد. منه مدّ ظلّه.
[٢] أنوار الهداية ١: ٣٤.