اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١٩ - قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي بحسب مقام الإثبات
واختصاص موردها بما إذا فقد القطع لا يقتضي تفرّعها عليه وقيامها مقامه، وإلّا لكانت الاصول العمليّة أيضاً قائمة مقام الأمارات، لاشتراط حجّيّتها بعدم وجود أمارة في موردها، مع أنّ أحداً لم يتفوّه بتنزيل الاصول منزلة الأمارات.
كما أنّ كون حجّيّة القطع بحكم العقل وحجّيّة الأمارات ببناء العقلاء أيضاً لا يوجب الفرق بينهما بالأصالة والفرعيّة وتنزيل الأمارات منزلة القطع.
بل لو تمّت مقدّمات دليل الانسداد على تقدير الحكومة لكان حجّيّة الأمارات أيضاً بحكم العقل.
والحاصل: أنّ دليل حجّيّة الأمارات يدلّ على ثبوت مؤدّاها في صورة عدم القطع، لكن لا بنحو تفرّعها عليه وقيامها مقامه، بل القطع حجّة والأمارة حجّة اخرى مستقلّة، فإذا وجد القطع ينكشف الواقع به، وإذا فقد يقوم مقامه الأمارات، بمعنى أنّ الواقع ينكشف بها كما ينكشف به، لا بمعنى أنّها متفرّعة عليه ومنزّلة منزلته.
قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي بحسب مقام الإثبات
وأمّا القطع الموضوعي فاختلفوا في دلالة دليل الأمارات على قيامها مقامه، وجميع ما يحتمل في المقام ثلاثة أوجه.
أ- أنّ أدلّة الأمارات كما تدلّ على قيامها مقام القطع الطريقي المحض كذلك تدلّ على قيامها مقام القطع الموضوعي بجميع أقسامه حتّى فيما إذا اخذ موضوعاً على نحو الصفتيّة.
وهذا صرف احتمال لا قائل له.
ب- ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّها لا تدلّ على قيامها مقام ما