اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٣ - الحقّ في الجواب عن الإشكال بوحدة السياق
المعيّن المردّد بين كونه خمراً وخلًاّ أيضاً مجهول، إذ لا يعلم أنّه شرب الخمر أو شرب الخلّ [١].
الحقّ في الجواب عن الإشكال بوحدة السياق
والجواب الصحيح عن مسألة وحدة السياق ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله- بعد بيان ما ذكر من الشبهات في المقام- بقوله:
ولكنّ الإنصاف عدم ورود شيء ممّا ذكر:
أمّا قضيّة السياق فلأنّ عدم تحقّق الاضطرار في الأحكام، وكذا الإكراه لايوجب التخصيص في قوله عليه السلام: «ما لا يعلمون» ولا يقتضي السياق ذلك، فإنّ عموم الموصول إنّما يكون بملاحظة سعة متعلّقه وضيقه، فقوله صلى الله عليه و آله: «ما اضطرّوا إليه» اريد منه كلّ ما اضطرّ إليه في الخارج، غاية الأمر لم يتحقّق الاضطرار بالنسبة إلى الحكم، فيقتضي اتّحاد السياق أن يراد من قوله صلى الله عليه و آله:
«ما لا يعلمون» أيضاً كلّ فردٍ من أفراد هذا العنوان، ألا ترى أنّه إذا قيل:
«ما يؤكل وما يرى» في قضيّة واحدة لا يوجب انحصار أفراد الأوّل في الخارج ببعض الأشياء تخصيص الثاني أيضاً بذلك البعض، وهذا واضح جدّاً [٢]، إنتهى كلامه رحمه الله.
وهو جيّدٌ متين.
والحاصل: أنّه لا يمكن إخراج الشبهات الحكميّة عن تحت «حديث الرفع» من طريق وحدة السياق.
[١] تهذيب الاصول ٣: ٣٢.
[٢] درر الفوائد: ٤٤١.