اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤ - البحث حول ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة
وإن قلنا بعدم شمولها له لم يحرّم عليه شيء من ذلك فيما إذا لم يصادف قطعه الواقع، فنتيجة البحث- على كلّ حال- تستخدم في طريق الوصول إلى الحكم الشرعي [١].
هذا ملخّص ما أفاده رحمه الله في المقام.
البحث حول ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة
واعترض [٢] عليه بأنّ البحث عن شمول وعدم شمول العمومات أو الإطلاقات ليس من مسائل الاصول، بل من شؤون علم الفقه، والبحث الاصولي المناسب للعموم والإطلاق إنّما هو حجّيّة أصالة العموم عند الشكّ في التخصيص، وحجّيّة أصالة الإطلاق عند الشكّ في التقييد، كما تقدّم في بابيهما [٣].
لكن يمكن أن يجاب من قبل المحقّق النائيني رحمه الله أوّلًا: بالنقض بمثل البحث عن الخطابات الشفاهيّة، وأنّها هل تختصّ بمن حضر مجلس التخاطب، أو تعمّ غيره من الغائبين بل المعدومين؟ فإنّ هذا البحث نظير ما نحن فيه، مع أنّهم لا يرتابون في كونه مسألة اصوليّة.
وثانياً: بالحلّ، وهو أنّ المسألة لا تكون فقهيّة إلّاإذا كان لها موضوع معيّن، كحرمة الخمر، وحلّيّة المعاطاة، وجزئيّة السورة للصلاة.
[١] فوائد الاصول ٣: ٣٧ و ٥٠.
[٢] راجع أنوار الهداية ١: ٤٧، وتهذيب الاصول ٢: ٢٩٩.
[٣] فحرمة ما قطع المكلّف بخمريّته ولم يكن خمراً في الواقع تتوقّف على أمرين: أ- أن يكون المراد ب «الخمر» المحرّمة في الأدلّة مطلق مقطوع الخمريّة، ب- أن يكون المطلق حجّة، وما يرتبط بالاصول هو الأمر الثاني، بخلاف الأوّل، فإنّه مسألة فقهيّة. م ح- ى.