اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥٠١ - نقد كلام المحقّق الحائري رحمه الله
الحكميّة عامّة [١].
هذا ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله لإثبات جريان استصحاب عدم قابليّة التذكية وعدم قرشيّة المرأة.
نقد كلام المحقّق الحائري رحمه الله
ويرد عليه أوّلًا: أنّه فاقد للحالة السابقة المتيقّنة.
وثانياً: أنّه- على فرض تسليم ما أفاده هذا المحقّق الكبير لإثبات الحالة السابقة- أصل مثبت في مسألة استصحاب عدم قابليّة التذكية.
أمّا كونه مثبتاً [٢]: فلأنّ من شرائط جريان الاستصحاب أن يكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا أثر شرعي، والمستصحب في ما نحن فيه ليس كذلك، أمّا عدم كونه حكماً شرعيّاً فواضح، وأمّا عدم كونه موضوعاً ذا أثر شرعي، فلأنّ الأثر الشرعي- كالحرمة والنجاسة- ترتّب في الشريعة على «غير المذكّى» لا على «غير القابل للتذكية» كما أنّ «الميتة» في قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ» [٣] فسرّت في كلام بعضهم ب «غير المذكّى» و «غيرالمذكّى» هو الحيوان الذي لم يجتمع فيه الخصوصيّات المعتبرة في التذكية: من فري الأوداج الأربعة، وكون الذابح مسلماً، والتسمية حين الذبح، وكون الحيوان ممّا يقبل التذكية، وغيرها.
[١] لم نعثر عليه في «درر الفوائد». نعم، نقله الإمام رحمه الله في تهذيب الاصول ٣: ١٢٨، وفي أنوار الهداية ٢: ١٠٠. م ح- ى.
[٢] قدّمه «مدّ ظلّه» في مقام التوضيح، لأجل اختصار بحثه، وإلّا كان الإشكال الأوّل- لأجل ردّه أحد أركان الاستصحاب- أهمّ منه. م ح- ى.
[٣] المائدة: ٣.