اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥ - الحقّ في المسألة
الظنّ المطلق على تقدير الحكومة على الاصول العمليّة، ولو كانت شرعيّة، وقد عرفت أنّه خلاف ما يعتقده الاصوليّون ومنهم صاحب الكفاية رحمه الله في تقسيمه الثنائي.
الحقّ في المسألة
والحقّ أنّا نتمكّن من تقسيم ثلاثي صحيح بشرط رعاية نكتتين: إحداهما: أن يراد من «الطريق المعتبر» في العنوان الثاني خصوص الطرق الشرعيّة، الثانية: أن لا نلتزم بترتّب الأقسام، فإنّ التقسيم لا يدلّ على الطوليّة، ضرورة أنّ قولنا: «الإنسان إمّا عالم وإمّا جاهل» أو «الجسم إمّا أبيض أو أسود أو أحمر أو أصفر» لا يقتضي الترتيب أصلًا.
فعلى أساس هاتين النكتتين يمكن أن يقال في التقسيم:
إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي واقعي إمّا أن يكون قاطعاً به، أو يقوم عنده طريق معتبر شرعي عليه، أو يجري في مورده أصل عملي شرعي أو عقلي.
وعلى هذا يدخل الظنّ الانسدادي على الحكومة في القسم الأوّل، من دون أن يستلزم تقدّمه على الأمارات أو الاصول الشرعيّة، لعدم اقتضاء تقدّم ذكره في التقسيم ذلك، بل للبحث عن المتقدّم والمتأخّر من الأقسام محلّ آخر.