اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٣١ - ما استدلّ به من السنّة على حجّيّة الخبر الواحد
والاطّلاع عن ذلك، لكي تعلموا، فإنّي جعلت قولهم علماً تعبّداً!
هذا أهمّ ما ذكر من الآيات في المقام، وقد عرفت المناقشة في جميعها، فلم تثبت حجّيّة الخبر الواحد بها.
ما استدلّ به من السنّة على حجّيّة الخبر الواحد
وأمّا السنّة: فقد استدلّوا بطوائف منها ذكرها الشيخ في الرسائل [١]:
الاولى: الأخبار العلاجيّة الواردة في مورد الخبرين المتعارضين، كمقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة وغيرهما [٢]، حيث إنّها تدلّ على أنّ كلّاً منهما حجّة يتعيّن العمل به لولا المعارض.
الثانية: ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الثقات بنحو العموم، فإنّها تدلّ على حجّيّة قول الثقة وإن لم يفد العلم، لظهورها في أنّ ملاك الحجّيّة هو وثاقة الراوي، فإنّه ورد في بعضها «أنّه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا» [٣].
الثالثة: الأخبار الدالّة على إرجاع الأئمّة عليهم السلام آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم بالخصوص، ويظهر منها عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء، وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل بالرواية.
مثل ما روي عن المفضّل بن عمر أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام قال للفيض بن المختار في حديث: «فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس» [٤] مشيراً إلى زرارة.
[١] راجع فرائد الاصول ١: ٢٩٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦- ١٢٤، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٩، كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٣، كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٩.