اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٣٦ - نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
فعليه كانت الأخبار الدالّة على حجّيّة الخبر الواحد من مصاديق المتواتر الإجمالي، لا المعنوي.
وأمّا لو قلنا بكفاية القدر الجامع في صدق التواتر المعنوي لكانت الأخبار الواردة في حجّيّة الخبر الواحد متواترة معنىً؛ لأنّ مفاد هذه الطوائف الأربعة وإن كان يختلف سعةً وضيقاً، إلّاأنّ لجميعها قدراً جامعاً متيقّناً.
وبالجملة: لا ينبغي إنكار تواتر أخبار الباب، سواء سمّي تواتراً معنويّاً كما نسب إلى المحقّق النائيني رحمه الله في «أجود التقريرات» [١] أو إجماليّاً كما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في «كفاية الاصول» [٢] ونسب إلى المحقّق النائيني رحمه الله في «فوائد الاصول» [٣].
ما هو القدر المتيقّن المتّفق عليه بين أخبار الباب؟
ثمّ إنّه قد وقع الخلاف في القدر الجامع الذي يدلّ على حجّيّته جميع طوائف أخبار الباب.
نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
يستفاد من كلام المحقّق النائيني رحمه الله أنّه خبر الثقة، وإن لم يكن عادلًا ولا إماميّاً، بل ولا مسلماً [٤].
واورد عليه بأنّ بعض هذه الأخبار ظاهرة في اعتبار التشيّع، مثل قوله عليه السلام:
[١] أجود التقريرات ٣: ١٩٧.
[٢] كفاية الاصول: ٣٤٧.
[٣] فوائد الاصول ٣: ١٩١.
[٤] أجود التقريرات ٣: ١٩٩.