اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠٠ - كلام المحقّق الاصفهاني في جواب المحقّق النائيني رحمهما الله
حكمه، ولا يكاد يمكن أن يتكفّل العامّ بيان موضوعه من وضع أو رفع، بل إنّما يتكفّل حكم الموضوع على فرض وجوده، والمفهوم يمنع عن وجوده ويخرج خبر العادل عمّا وراء العلم الذي هو الموضوع في العامّ، فلا يعقل أن يقع التعارض بينهما، وذلك واضح [١]، إنتهى.
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله
وفيه أوّلًا: منع حكومة المفهوم على عموم التعليل، لما تقدّم من أنّ أدلّة اعتبار الخبر الواحد لا تدلّ على أزيد من حجّيّته، فأين تنزيل الظنّ الحاصل من خبر العادل منزلة العلم في عالم التشريع كي يكون مفهوم الشرطيّة حاكماً على عموم التعليل في الآية؟!
وثانياً: أنّ حكومة المفهوم على ظهور التعليل في العموم لو فرض صحّتها إنّما هي فيما إذا كانا في دليلين مستقلّين، بخلاف المقام، لما عرفت من أنّ عموم التعليل قرينة متّصلة تمنع من ظهور الآية في المفهوم، فلا مفهوم هاهنا كي يبحث في أنّه حاكم على عموم التعليل أم لا؟
كلام المحقّق الاصفهاني في جواب المحقّق النائيني رحمهما الله
وأجاب المحقّق الاصفهاني رحمه الله عن مسألة الحكومة في المقام بأنّها تستلزم الدور، لأنّ حكومة المفهوم على عموم التعليل تتوقّف على ثبوت المفهوم للشرطيّة، وثبوت المفهوم لها يتوقّف على حكومته على عموم التعليل، وإلّا فلو لم يكن حاكماً عليه بل وقع التعارض بينهما، لمنع عموم التعليل من انعقاد
[١] فوائد الاصول ٣: ١٧٢.