اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٣٠ - البحث حول حجّيّة ظواهر الكتاب
الصوم [١] وآية الحجّ [٢] في الحجّيّة وعدمها بالنسبة إلى زماننا هذا، لاشتمال الاولى على الخطاب الشفاهي دون الثانية.
والحاصل: أنّ القرآن العظيم والمجاميع الحديثيّة من قبيل الكتب المصنّفة لرجوع كلّ من ينظر إليها، فكلّ مسلم إلى يوم القيامة مقصود بالإفهام منهما، ولافرق في ذلك بين الآيات المشتملة على الخطاب الشفاهي وغيرها، ولا بين الأحاديث الواردة في جواب سؤال الرواة وبين ما صدر عنهم عليهم السلام ابتداءً.
البحث حول حجّيّة ظواهر الكتاب
وأمّا الأمر الثالث: فقد فصّل جماعة من الأخباريّين بين ظواهر الكتاب وظواهر الأخبار، فقالوا بحجّيّة الثاني دون الأوّل.
ويمكن أن يستدلّ على حجّيّة ظواهر الكتاب بامور:
الأوّل: أنّا إذا لاحظنا أمرين استنتجنا منهما حجّيّتها:
أ- ما تقدّم من أنّ العقلاء يعملون بالظواهر في التفهيم والتفهّم، وليس للشارع طريقة اخرى في ذلك.
ب- أنّ القرآن كتاب هداية يخرج من تمسّك به من الفتن والظلمات الاعتقاديّة والعمليّة إلى السعادة الدنيويّة والاخرويّة، وهذا أمر ضروري لا يحتاج إلى إقامة برهان [٣].
[١] وهي قوله تعالى: «يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» البقرة: ١٨٣.
[٢] وهي قوله تعالى: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» آل عمران: ٩٧.
[٣] فلانحتاج لإثبات ذلك إلى ظواهر الآيات الكثيرة الواردة في ذلك كي يناقش فيه الخصم بأنّه مصادرة بالمطلوب. م ح- ى.