اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٢ - الإجماع التشرّفي
الإجماع الدخولي
منها: العلم الإجمالي بدخول الإمام عليه السلام في جماعة اتّفقوا على مسألة شرعيّة.
ولا ريب في أنّ مخالفة من كان معلوم النسب من العلماء لا يضرّ بهذا النوع من الإجماع، حتّى لو انعقد مجلس مركّب من عشرة: أحدهم الإمام عليه السلام واتّفق خمسة منهم على حكم وعلمنا إجمالًا بأنّ الإمام عليه السلام في هؤلاء الخمسة، لكون الباقين معلومي النسب لكان رأيهم حجّة.
وغالب الإجماعات التي كان الفقهاء يستندون إليها في عصر الحضور إلىزمن السيّد المرتضى رحمه الله كانت من قبيل الإجماع الدخولي، لكونه أمراً عاديّاً سهل الوصول.
وأمّا في عصر الغيبة فهو وإن كان أمراً ممكناً ثبوتاً إلّاأنّه لا أثر له، لأجل بعض المحاذير التي سنشير إليها في مسألة التشرّف.
الإجماع التشرّفي
ومنها: أنّ بعض الأوحدي من العلماء الأتقياء يمكن أن يتشرّف برؤية الإمام عليه السلام في عصر الغيبة ويأخذ الحكم الشرعي منه عليه السلام مباشرةً، لكنّه ينقله في قالب الإجماع، وذلك لكون الناس مأمورين بتكذيب مدّعي الرؤية في زمان الغيبة [١].
فإذا استدلّ على مسألة بالإجماع في بعض المنابع الفقهيّة الاستدلاليّة فلا
[١] إذ لولا الأمر بالتكذيب لكثرت دعوى الرؤية من قبل الكاذبين الذين ينتفعون بمثل هذه الدعاوى، فإنّ بعضهم مع ذلك ادّعوا البابيّة، بل المهدويّة، وأسّسوا عليهما مذاهب فاسدة، فلو لم نؤمر بتكذيب أمثالهم لكانت أمثال هذه الدعاوى والمذاهب الناشئة عنها أضعافاً مضاعفة. م ح- ى.