اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٩ - البحث حول مناط اعتبار الإجماع المحصّل
في الإجماع
الفصل الثاني: في الإجماع
اختلفوا في أنّ أدلّة اعتبار الخبر الواحد- على فرض تماميّتها- هل تدلّ بعمومها أو إطلاقها على حجّيّة الإجماع المنقول به أم لا؟
البحث حول مناط اعتبار الإجماع المحصّل
وينبغي أن نبحث قبل ذلك عن ملاك حجّيّة الإجماع المحصّل، فنقول:
إنّ أدلّة استنباط الأحكام عند الفقهاء أربعة: الكتاب والسنّة والعقل والإجماع.
لا إشكال في أنّ الكتاب نفسه حجّة، وكذلك السنّة، فإنّ المراد بها هو السنّة المحكيّة، أعني قول المعصوم وفعله وتقريره، وكذلك العقل، لأنّه أساس سائر الحجج والأدلّة.
فهل الإجماع أيضاً كذلك، باعتبار ذكره في عباراتهم في مقابل الحجج الثلاثة الاخر أم لا؟
الحقّ أنّ الإجماع بنفسه لا يتّصف بالحجّيّة، إذ لا دليل على اعتباره من العقل أو النقل.
فجعله دليلًا رابعاً وقسيماً للحجج الثلاثة الاخر في كلمات الإماميّة إنّما هو لأجل المماشاة مع العامّة الذين قالوا بحجّيّة الإجماع بالأصالة، وإلّا فلا اعتبار