اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١ - وجه كون أحكام القطع أشبه بمسائل الكلام
يقال: هو دخول المسألة في مسألة «ما يصحّ على اللَّه وما يقبح» أو في مسألة «ثبوت العقاب في يوم الجزاء» وهما من المسائل الكلاميّة.
ولكن يرد على ذلك أنّ المبحوث عنه في الاولى هو أنّ اللَّه تعالى يصدر عنه الحسن ولا يصدر عنه القبيح، وأمّا تعداد صغريات القبيح فليس مربوطاً بالمسألة، ولا البحث عنها من وظائف المتكلّم، والمبحوث عنه في الثانية هو أنّ العقاب ثابت يوم الجزاء، وأمّا تعداد ما يمكن أن يعاقب عليه فليس أيضاً من وظائف المتكلّم، وعلى هذا فليس البحث عن عدم قبح عقاب من خالف القطع بحثاً كلاميّاً ولا مربوطاً به. فافهم [١]، إنتهى.
نقد كلام المحقّق البروجردي رحمه الله
وفيه- لو فرض أنّ البحث عن مصاديق الموضوع وتعيّناته يعدّ بحثاً عن عوارضه-: أنّه يستلزم قلب المسائل الاصوليّة، فلابدّ من أن يقال مثلًا:
«الحجّة هل تنطبق على ظاهر الكتاب وتتّحد معه اتّحاد الطبيعي مع أفراده أم لا؟» و «الحجّة هل تتّحد مع القطع أم لا؟» وهذا عكس العناوين المتداولة في كلماتهم، حيث يعبّرون بأنّ «ظاهر الكتاب هل هو حجّة أم لا؟» وهكذا.
وجه كون أحكام القطع أشبه بمسائل الكلام
كلام الإمام الخميني رحمه الله في ذلك
قال سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره في تعليقته على الكفاية:
قد عرّف علم الكلام تارةً: بأنّه علم يبحث فيه عن الأعراض الذاتيّة
[١] نهاية الاصول: ٣٩٤.