اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٧ - وجه خروج أحكام القطع من مسائل الاصول
في القطع
مناسبة البحث عن القطع في المقام
قال المحقق الخراساني رحمه الله:
وقبل الخوض في ذلك لابأس بصرف الكلام إلى بيان ما للقطع من الأحكام، وإن كان خارجاً من مسائل الفنّ وكان أشبه بمسائل الكلام، لشدّة مناسبته مع المقام [١].
وجه خروج أحكام القطع من مسائل الاصول
وللشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله كلام يمكن جعله وجهاً للمقام، وإن كان بصدد أمر آخر. وهو أنّ إطلاق الحجّة على الأمارات المعتبرة شرعاً لأنّ الحجّة عبارة عن الوسط الذي به يحتجّ على ثبوت الأكبر للأصغر ويصير واسطة للقطع بثبوته له، كالتغيّر لإثبات حدوث العالم، فقولنا: «الظنّ حجّة» أو «البينّة حجّة» أو «فتوى المفتي حجّة» يراد به كون هذه الامور أوساطاً لإثبات أحكام متعلّقاتها، فيقال: «هذا مظنون الخمريّة [٢] وكلّ مظنون الخمريّة يجب الاجتناب عنه» وكذلك قولنا: «هذا الفعل ما أفتى به المفتي بتحريمه، أو قامت البيّنة على كونه محرّماً، وكلّما كان كذلك فهو حرام» وهذا
[١] كفاية الاصول: ٢٩٧.
[٢] أي: قامت البيّنة على أنّه خمر. منه مدّ ظلّه.