اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٩ - ما استدلّ به على الإمكان وكلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك
في إمكان التعبّد بالظنّ
الظنّ
وقد حان وقت التكلّم فيما هو المهمّ من عقد هذا المقصد، وهو الظنّ.
ولنبحث عنه في ذيل امور ثلاثة:
الأمر الأوّل: في إمكان التعبّد بالظنّ
لا ريب في أنّ الأمارة غير العلميّة ليست كالقطع في الحجّيّة الذاتيّة، فهل يمكن [١] جعل الحجّيّة لها أم لا؟
ذهب المشهور إلى الأوّل، وابن قبة ومن تبعه إلى الثاني.
ما استدلّ به على الإمكان وكلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك
قال الشيخ الأعظم رحمه الله في رسائله:
استدلّ المشهور على الإمكان بأنّا نقطع بأنّه لا يلزم من التعبّد به محال.
وفي هذا التقرير نظر، إذ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقل بجميع الجهات المحسّنة والمقبّحة وعلمه بانتفائها [٢]، وهو غير
[١] المراد بالإمكان هاهنا هو كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال، ويعبّر عنه بالإمكان الوقوعي، ويقابله الاستحالة الوقوعيّة التي هي عبارة عن كون الشيء غير ممتنع بحسب ذاته وماهيّته، إلّاأنّه يلزم من فرض وقوعه محال. منه مدّ ظلّه.
[٢] أي انتفاء الجهات المقبّحة. م ح- ى.