اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤٧ - الآيات التي استدلّوا بها لإثبات الاحتياط
في أدلّة القول بالاحتياط
أدلّة القول بالاحتياط
استدلّ الأخباريّون لوجوب الاحتياط بالكتاب والسنّة ودليل العقل:
الآيات التي استدلّوا بها لإثبات الاحتياط
أمّا الكتاب فطوائف منه:
منها: ما امر فيها بالتقوى، سيّما مثل قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ» [١] حيث إنّه يأمر المؤمنين بالدرجة العالية من التقوى، فلابدّ لهم من الاجتناب عن الشبهات وما يحتمل الحرمة كي يصدق وصولهم إلىهذه الدرجة من التقوى.
وفيه أوّلًا: أنّ ارتكاب ما يحتمل الحرمة باستناد الأدلّة المجوّزة المتقدّمة لاينافي التقوى، بل زجر النفس وإبعادها عن كلّ ما يحتمل الحرمة أمر مرجوح ومذموم، قال اللَّه تعالى: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ» [٢].
وبالجملة: التقوى هي رعاية الحدود الإلهيّة بالاجتناب عن المحرّمات وتجويز المحلّلات، ولا يعدّ تحريم قسم من المحلّلات مرتبةً من مراتب التقوى،
[١] آل عمران: ١٠٢.
[٢] الأعراف: ٣٢.