اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٩٣ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
في حسن الاحتياط على كلّ حال
التنبيه الثاني: في حسن الاحتياط على كلّ حال
لا إشكال في حسن الاحتياط ورجحان رعاية التكليف المحتمل عقلًا، سواء كان التكليف المحتمل تعبّديّاً أو توصّليّاً، وسواء كانت الشبهة وجوبيّة أو تحريميّة، حكميّة أو موضوعيّة.
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
وهذا ممّا اتّفق عليه الكلّ إلّاالمحقّق النائيني رحمه الله في بعض الموارد، حيث قال:
يعتبر في حسن الاحتياط إذا كان على خلافه حجّة شرعيّة أن يعمل المكلّف أوّلًا بمؤدّى الحجّة ثمّ يعقّبه بالعمل على خلاف ما اقتضته الحجّة إحرازاً للواقع، وليس للمكلّف العمل بما يخالف الحجّة أوّلًا ثمّ العمل بمؤدّى الحجّة، إلّا إذا لم يستلزم رعاية احتمال مخالفة الحجّة للواقع استيناف جملة العمل وتكراره، كما إذا كان مفاد الحجّة عدم وجوب السورة في الصلاة، فإنّ رعاية احتمال مخالفتها للواقع يحصل بالصلاة مع السورة ولا يتوقّف على تكرار الصلاة، وإن كان يحصل بالتكرار أيضاً.
وهذا بخلاف ما إذا كان مفاد الحجّة وجوب خصوص صلاة الجمعة مع احتمال أن يكون الواجب هو خصوص صلاة الظهر، فإنّ رعاية احتمال مخالفة الحجّة للواقع لا يحصل إلّابتكرار العمل، وفي هذا القسم لا يحسن الاحتياط