اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٤٤ - إثبات حجّيّة الخبر الواحد ببناء العقلاء
المسموع منه بلا واسطة، أو المحكيّ بدليل قطعي، كالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعيّة، وأمّا ما ظنّ كونه سنّة، كما إذا أخبر زرارة مثلًا بأنّه عليه السلام قال:
«صلاة الجمعة واجبة» فلا يعمّه «حديث الثقلين» سيّما أنّه جعل العترة قريناً لكتاب اللَّه الذي لا يثبت إلّابالتواتر.
على أنّ حجّيّة الخبر الواحد لا تختصّ بما إذا أفاد الظنّ الشخصي كما هو ظاهر هذا الدليل.
إثبات حجّيّة الخبر الواحد ببناء العقلاء
إنّ أهمّ ما يدلّ على حجّيّة الخبر الواحد بناء العقلاء، وهو من الوجوه العقليّة؛ لأنّ العقل هو الذي يحكم بموافقة الشارع لبناء العقلاء الذي كان بمرأى ومنظر منه ولم يردع عنه.
ولا يخفى أنّ جواز التمسّك ببناء العقلاء لإثبات شيء شرعاً يتوقّف على امور:
أ- أن يحرز أصل بنائهم على ذلك الشيء.
ب- أن لا يكون ذلك الشيء من المسائل المستحدثة بعد عصر المعصومين عليهم السلام.
ج- أن يكون بنائهم عليه بمرأى ومنظر من الشارع.
د- أن لا يردع الشارع عنه.
فإذا ثبتت هذه الامور كشفت عن إمضاء بنائهم من قبل الشارع ورضاه باستخدامه في الشرعيّات.
ثمّ إنّه لا إشكال ولا كلام في ثبوت غير الأخير من هذه الامور الأربعة بالنسبة إلى العمل بخبر الثقة، فإنّ العقلاء يرتّبون الأثر دائماً على خبر