اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٨١ - توضيح هذه العناوين
الواحد على الآيات الناهية عن العمل بالظنّ على التحقيق يكون بنحو الورود، وإن اختلفوا في وجهه بين التخصيص والتخصّص والحكومة والورود.
توضيح هذه العناوين
فلابدّ من تفسير هذه العناوين الأربعة إجمالًا لتتّضح الحال في المسألة، فنقول:
أمّا التخصيص: فهو إخراج بعض أفراد العامّ عن حكمه مع الاعتراف بشمول عنوانه له، كما إذا قال في دليل: «أكرم كلّ عالم» وفي دليل آخر: «لايجب إكرام زيد العالم» فالمخصّص يبيّن أنّ الإرادة الجدّيّة من العامّ تعلّقت بغير مورد المخصّص وإن كانت الإرادة الاستعماليّة شاملةً له أيضاً.
وأمّا التخصّص: فهو خروج شيء بنفسه عن تحت عنوان الدليل، كخروج «زيد الجاهل» عن تحت قول المولى: «أكرم العلماء» سواء ورد دليل آخر دالّ على عدم وجوب إكرامه أو لم يرد.
فالتخصيص والتخصّص يشتركان في عدم إعمال التعبّد في الموضوع توسعةً وتضييقاً من قبل المولى، بل الموضوع أمر واقعي باقٍ بعد ورود الأدلّة على ما كان عليه قبل ورودها.
بخلاف الورود والحكومة، فإنّهما يوجبان التضييق أو التوسعة في دليل بمعونة التعبّد بدليل آخر بحيث لو لم يكن الدليل الثاني لما حصل التضييق أو التوسعة في الدليل الأوّل.