اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٦٦ - كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المسألة
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله
وفيه: أنّه لا يمكن دفع الإشكال بهذا البيان، ولو بالعناية والتسامح، لأنّ المصدر الذي هو أصل للفعل له ربط بالمفعول به وربط آخر بالمفعول المطلق، ولا يمكن الجمع بينهما، وذلك لما أشرنا إليه من أنّ المصدر صفة للمفعول به، فيكون متأخّراً عنه رتبةً تأخّر الوصف عن موصوفه، ففي مثل «ضربت زيداً» كان زيد مفروض التحقّق قبل وقوع الضرب عليه، ثمّ يصير متّصفاً بالمضروبيّة بعده.
ويعكس الأمر في المفعول المطلق، فإنّ المفعول المطلق النوعي أو العددي يكون صفة للمصدر، لكون الأوّل مبيّناً لكيفيّته والثاني لكمّيّته، فيكون المصدر متقدّماً على المفعول المطلق رتبةً تقدّم الموصوف على صفته.
و لا يمكن أن يكون شيء بالنسبة إلى شيء آخر صفة له متأخّراً عنه وموصوفاً له متقدّماً عليه ولو بالعناية والمسامحة، لامتناع الجمع بين أمرين متباينين ولو تجوّزاً.
فكيف يمكن أن يجعل «الموصول» في الآية الشريفة أعمّ من التكليف وموضوعه بجعل المفعول المطلق مفعولًا به مسامحة مع أنّه يستلزم أن يكون مصدر قوله: «لَايُكَلِّفُ» وصفاً للموصول متأخّراً عنه رتبةً بلحاظ كون الموصول مفعولًا به، وموصوفاً له متقدّماً عليه بلحاظ كونه مفعولًا مطلقاً؟!
كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المسألة
و منهم المحقّق العراقي رحمه الله، حيث قال في الجواب عن الشبهة:
و أنت خبير بما في هذا الإشكال، فإنّه يرد ذلك في فرض إرادة