اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٨١ - نقد كلام المحقّق الخوئي رحمه الله
فحلّيّة البيع المستفادة من قوله تعالى: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [١] حكم إنشائي عامّ يرجع إليه في موارد الشكّ في التخصيص، وما بقي تحته بعد إخراج البيع الربوي والغرري وغيرهما من موارد الاستثناء يكون حكماً فعليّاً مراداً بالإرادة الجدّيّة [٢].
هذا حاصل ما أفاده الإمام رحمه الله، وهو كلام متين.
كلام المحقّق الخوئي رحمه الله في تفسير الحكم الإنشائي والفعلي
وذهب بعض الأعلام رحمه الله- على ما في تقريرات بحثه- إلى أنّ الحكم الإنشائي ما جعل بنحو القضيّة الحقيقيّة التي تشمل الأفراد المحقّقة الوجود والمقدّرة الوجود، فما دام الموضوع لم يوجد بتمام قيوده كان الحكم إنشائيّاً، وإذا وجد يصير فعليّاً، فوجوب الحجّ المستفاد من قوله تعالى: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [٣] يكون إنشائيّاً قبل تحقّق الاستطاعة وفعليّاً بعده [٤].
هذا حاصل ما أفاده بعض الأعلام رحمه الله، والظاهر أنّه أخذه من بعض مشايخه العظام.
نقد كلام المحقّق الخوئي رحمه الله
وفيه أوّلًا: أنّه خلاف ما تقدّم من سيرة العقلاء في التقنين.
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] تهذيب الاصول ٢: ٣٧٧.
[٣] آل عمران: ٩٧.
[٤] راجع محاضرات في اصول الفقه ٢: ٢٦٧، و ٤: ٦.