اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٦٣ - الروايات التي استدلّ بها لإثبات الاحتياط
التسهيل على ترك المحرّمات المعلومة، فلابدّ من حمله على الاستحباب، لعدم وجوب تحصيل التسهيل عليه، ضرورة أنّه لا يمكن الالتزام بتوجّه حكمين إلزاميّين على المكلّف: أحدهما يقتضي ترك الحرام الواقعي، والآخر يقتضي سهولة تركه.
ج- ما ورد في ذيل الحديث من قوله عليه السلام: «إذا كان ذلك فأرجه حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات».
ومورد هذه الفقرة من الحديث صورة تمكّن المكلّف من التشرّف بحضور الإمام المعصوم عليه السلام وحصول العلم بحكم الواقعة، مع أنّ النزاع إنّما هو في الشبهات الحكميّة التحريميّة التي لا يتمكن المكلّف من تحصيل العلم في موردها.
على أنّ هذه المقبولة مبتلاة بالمعارض، حيث إنّها تدلّ في مورد تساوي الخبرين من جميع الجهات على لزوم الإرجاء والتأخير إلى لقاء الإمام عليه السلام وبعض الروايات تدلّ على أنّ علاجهما هو التخيير.
هذا تمام الكلام في أحاديث الاحتياط، وقد عرفت المناقشة في جميعها.