اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٢ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وجوبها» أو الوصف، كأن ينوي «اصلّي صلاة الجمعة التي يحتمل أن تكون واجبة» وكذلك في صلاة الظهر.
نعم، يبقى الإشكال في مسألة «التميّز» لعدم تميّز المأمور به عن غيره في الامتثال الإجمالي. لكنّ الذي يسهّل الأمر أنّه لا دليل على اعتبار التميّز أو قصد الوجه في العبادات [١].
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
الخامس: ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله بقوله:
الأمر الثالث: مراتب الامتثال والإطاعة عند العقل أربعة:
المرتبة الاولى: الامتثال التفصيلي، سواء كان بالعلم الوجداني أو بالطرق والأمارات والاصول المحرزة التي تقوم مقام العلم، فإنّ الامتثال بالظنون الخاصّة وبالاصول المحرزة يكون في حكم الامتثال بالعلم الوجداني، بل الامتثال بالظنّ المطلق عند انسداد باب العلم بناءً على الكشف أيضاً يكون حكمه حكم الامتثال بالعلم وفي عرضه، فإنّ حال الظنّ المطلق بناءً على الكشف حال الظنّ الخاصّ، لأنّ معنى الكشف هو أنّ الشارع جعل الظنّ حجّةً مثبتاً للأحكام الواقعيّة وطريقاً محرزاً لها، فيكون الامتثال به في عرض الامتثال العلمي.
[١] لا يخفى عليك أنّه بناءً على اعتبارهما في العبادات يجري هاهنا أيضاً المباحث المتقدّمة في باب التعبّدي والتوصّلي حول قصد القربة بمعنى قصد امتثال الأمر، من أنّه هل يمكن التمسّك بالإطلاق اللفظي لدفع اعتبارهما أو لا؟ وعلى الثاني فلابدّ من التمسّك بذيل الإطلاق المقامي لو كان، وإلّا فالمرجع هو الاصول العمليّة، على ما مرّ توضيحه في مبحث التعبّدي والتوصّلي، الصفحة ١٢١- ١٣٨ من الجزء الثاني. منه مدّ ظلّه.