اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٢٣ - أصالة الظهور
وليس لنا أصل آخر باسم «أصالة عدم القرينة» لتشخيص المراد الاستعمالي كما يستفاد من كلام الشيخ الأعظم رحمه الله [١].
الثانية: أنّ المستعمل فيه إذا كان معلوماً لنا، لكن يحتمل أن يكون المتكلِّم في مقام الهزل والمزاح [٢] فللعقلاء أصل يسمّى «أصالة التطابق بين الإرادة الجدّيّة والاستعماليّة».
هذه هي الاصول العقلائيّة لتشخيص المراد الاستعمالي والجدّي.
أصالة الظهور
إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله كثيراً ما تمسّك ب «أصالة الظهور».
فإن أراد إثبات المراد الاستعمالي بها، أي «الأصل ظهور هذا الكلام في هذا المعنى» فقد عرفت أنّ الأصل المستخدم لتشخيص الإرادة الاستعماليّة هو «أصالة الحقيقة» بناءً على مذهب المشهور في المجاز، و «أصالة عدم الخطأ» بناءً على المختار فيه.
وإن أراد إثبات المراد الجدّي بها، أي «الأصل أنّ هذا المراد الاستعمالي هو مراد جدّاً» فهو عبارة اخرى عن «أصالة التطابق بين الإرادتين».
[١] قال الشيخ رحمه الله في بيان الأمارات التي خرجت من تحت الأصل واقيم الدليل على اعتبارها:
منها: الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعيّة من ألفاظ الكتاب والسنّة، وهي على قسمين:
القسم الأوّل: ما يعمل لتشخيص مراد المتكلِّم عند احتمال إرادته خلاف ذلك، كأصالة الحقيقة عند احتمال إرادة المجاز، وأصالة العموم والإطلاق، ومرجع الكلّ إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي يقطع بإرادة المتكلّم الحكيم له لو حصل القطع بعدم القرينة. فرائد الاصول ١: ١٣٥.
[٢] أو يحتمل أنّه أقام قرينة منفصلة على خلاف الظاهر لكنّها لم تصل إلينا وإن بذلنا جهدنا للحصول عليها في مظانّها، كما إذا كان بأيدينا عامّ أو مطلق ولم نجد له مخصّصاً أو مقيّداً بعد الفحص التامّ عنهما. م ح- ى.