اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٧ - حجّيّة قول اللغوي
وعن الحسن بن الجهم أيضاً عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة، فقال: «ما جائك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّ وجلّ وأحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منّا، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا»، قلت: يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ، قال: «فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت» [١].
وعن محمّد بن عبداللَّه قال: قلت للرضا عليه السلام: كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟
فقال: «إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم، فدعوه» [٢].
إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا المقام.
ويشهد عليه أيضاً إرجاع الأئمّة عليهم السلام الرواة إلى بعض أصحابهم في أخذ الأحكام الشرعيّة:
ففي رواية شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء، فمن نسأل؟ قال: «عليك بالأسدي»، يعني أبا بصير [٣].
وفي رواية المسيّب الهمداني قال: قلت للرضا عليه السلام: شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت، فممّن آخذ معالم ديني؟ قال: «من زكريّا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا» [٤].
وفي رواية عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: إنّي لا ألقاك
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٢١، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١١٩، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٢، كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٦، كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٧.