مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩١ - (مسألة ١٥) لو شک فی عدد أشواط طواف الفریضة أو صحتها لم یلتفت إن کان بعد اعتقاد التمام و الخروج عن المطاف
استأنف السعی {٩٢}. [ (مسألة ١٥): لو شک فی عدد أشواط طواف الفریضة أو صحتها لم یلتفت إن کان بعد اعتقاد التمام و الخروج عن المطاف]
(مسألة ١٥): لو شک فی عدد أشواط طواف الفریضة أو صحتها لم یلتفت إن کان
بعد اعتقاد التمام و الخروج عن المطاف، و کذا لو استقر اعتقاد التمام و إن
کان فی المطاف {٩٣}، و کذا إن کان الشک فی
_____________________________
{٩٢}
لموثق إسحاق بن عمار: «سأل الصادق علیه السّلام عن رجل طاف بالبیت ثمَّ
خرج إلی الصفا فطاف به ثمَّ ذکر أنه قد بقی علیه من طوافه شیء فأمره أن
یرجع إلی البیت فیتم ما بقی من طوافه، ثمَّ یرجع إلی الصفا فیتم ما بقی.
قال: فإنه طاف بالصفا و ترک البیت، قال علیه السّلام: یرجع إلی البیت فیطوف
به ثمَّ یستقبل طواف الصفا قال: فما الفرق بین هذین؟ فقال علیه السّلام:
لأنه دخل فی شیء من الطواف و هذا لم یدخل فی شیء منه» [١]، و مقتضی إطلاق
صدره کفایة الإتیان بشیء من الطواف فی صحة البناء علیه بعد الدخول فی
شیء من السعی، و لکن ما تقدم من الأخبار المنزلة لتجاوز النصف من الطواف
منزلة تمامه فی الجملة و المعللة بأنه قد تجاوز النصف مفسر للفظ الشیء فی
المقام، فیکون المتحصل من مجموع الأخبار أن ترتب السعی علی تمام أربعة
أشواط من الطواف شرط واقعی و ترتبه علی تمامه شرط ذکری. و هذا هو الدلیل فی
المسألة بفروعها و لم نظفر فیها علی نص غیره، و قد عمل به جمع من الفقهاء.
{٩٣}
نصا، و إجماعا- مضافا إلی أصالة الصحة، و قاعدة الفراغ- و فی صحیح ابن
حازم قال: «سألت أبا عبد اللّٰه علیه السّلام عن رجل طاف طواف الفریضة فلم
یدر ستة طاف أم سبعة؟ قال علیه السّلام: فلیعد طوافه قلت: ففاته قال علیه
السّلام: ما أری علیه شیئا و الإعادة أحب إلیّ و أفضل» [٢] و قریب منه غیره
[١] التهذیب ج ٥ صفحة: ١٣٠ و لکن فی الوسائل باب: ٦٣ من أبواب الطواف حدیث: ٣ مع الاختلاف فی الألفاظ.
[٢] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب الطواف حدیث: ٨.