مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة ٢) یعتبر فی الحصی أن تکون بحیث یصدق علیها الحصی عرفا
إلّا المساجد- خصوصا المسجد الحرام، و مسجد الخیف- {١٤}. و عددها سبعون علی ما یأتی تفصیله و لو أخذ زائدا فلا بأس. [ (مسألة ٢): یعتبر فی الحصی أن تکون بحیث یصدق علیها الحصی عرفا]
(مسألة ٢): یعتبر فی الحصی أن تکون بحیث یصدق علیها الحصی عرفا، و أن تکون أبکارا لم یرم بها سابقا {١٥}، فلا یجزی بغیر الحصی
_____________________________
وادی محسّر.
{١٤}
لقول الصادق علیه السّلام فی صحیح حنان: «یجوز أخذ حصی الجمار من جمیع
الحرم إلّا من المسجد الحرام، و مسجد الخیف» [١] و الظاهر أن ذکرهما من باب
المثال فیشمل جمیع المساجد و هو مطابق للقاعدة، لصیرورة الحصی جزء من
المسجد فیکون الأخذ منهیّا عنه.
نعم لو کان الحصی من القمامة و أرید
إلقاؤها فی الخارج، فالظاهر جواز الأخذ حینئذ و تقدم فی إخراج الحصی من
المسجد بعض ما ینفع المقام [٢].
و نسب إلی جمع- جواز الأخذ من سائر
المساجد الواقعة فی الحرم، غیر المسجد الحرام، و مسجد الخیف- منهم الحلی: و
الحلبی، و العلامة بل عن الأخیر دعوی الإجماع علیه.
أقول: إن کان بناؤهم علی جواز إخراج الحصی من المسجد فلا إشکال فیه و إلّا فلا دلیل لهم علی الجواز. هذا بالنسبة إلی أصل الأخذ.
و
أما صحة الرمی بعد الأخذ من المسجد فهی مبنیة علی مسألة الضد و حیث قلنا
فیها بعدم الاقتضاء فیصح و إن أثم فی التأخیر فی ردّ الحصی إلی محله بعد
الرمی بها و لکن الظاهر من الکلمات و مما مرّ من الحدیث بطلان الرمی مطلقا
بحصی المسجد حتی لو رمی ثمَّ رده إلی محله بعد الرمی.
{١٥} أما اعتبار صدق الحصی، فلذکرها بالخصوص فی النصوص، مضافا
[١] الوسائل باب: ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر حدیث: ٢.
[٢] راجع ج: ٥ صفحة ٤٩٥- ٤٩٧.