مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧ - (مسألة ١٩) طواف النساء واجب فی الحج بجمیع أنواعه
(مسألة ١٩): طواف النساء واجب فی الحج بجمیع أنواعه {٤١}
_____________________________
و
فیه. أولا: إنه مخالف لظهور اتفاقهم علی اشتراک حجی الإفراد و القران فی
الأحکام إلا فی سیاق الهدی، و ظهور اتفاقهم علی جواز الطواف المندوب لهما
قبل الوقوف، و لحسن معاویة بن عمار عن أبی عبد اللّه علیه السّلام: «سألته
عن المفرد للحج هل یطوف بالبیت بعد طواف الفریضة؟ قال علیه السّلام: نعم ما
شاء و یجدد التلبیة بعد الرکعتین، و القارن بتلک المنزلة یعقدان ما أحلا
من الطواف بالتلبیة» [١] فلا وجه یعتمد علیه لهذا القول أیضا.
و أما القول الثالث: فلم یحقق من قائله و لم یعلم مدرکه.
فیتعین
القول الرابع و هو المطابق للأصل، و مجموع الأخبار بعد رد بعضها إلی بعض، و
قال فی الجواهر: «إن الأخذ بإطلاق النصوص المزبورة یقتضی إثبات أحکام
غریبة یقطع الفقیه بخروجها عن مذاق الفقه و یبعد التزام الأصحاب بها». و
أما کلمات الفقهاء فمشوشة غایة التشویش فراجع المطولات.
{٤١} للإجماع، و
النصوص المستفیضة قال الصادق علیه السّلام فی صحیح ابن عمار: «علی المتمتع
بالعمرة إلی الحج ثلاثة أطواف بالبیت، و سعیان بین الصفا و المروة و علیه
إذا قدم مکة طواف بالبیت، و رکعتان عند مقام إبراهیم، و سعی بین الصفا و
المروة، ثمَّ یقصر و قد أحل هذا للعمرة. و علیه للحج طوافان» [٢] و قال
علیه السّلام فی حدیث آخر لابن عمار: «المفرد للحج فعلیه طواف بالبیت و
رکعتان عند مقام إبراهیم، و سعی بین الصفا و المروة، و طواف الزیارة و هو
طواف النساء و لیس علیه هدی و لا أضحیة» [٣]، و فی صحیح الحلبی عن أبی عبد
اللّه علیه السّلام قال: «إنما نسک الذی یقرن بین الصفا و المروة مثل نسک
المفرد لیس بأفضل منه إلّا بسیاق الهدی، و علیه طواف بالبیت، و صلاة رکعتین
خلف
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب أقسام الحج حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب أقسام الحج، حدیث: ٨.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب أقسام الحج، حدیث: ١٣.