مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٠ - (مسألة ٢٠) یشترط فی الأنعام أن تکون صحیحة تامّة
ستة أشهر وجه {٤٦}. [ (مسألة ٢٠): یشترط فی الأنعام أن تکون صحیحة تامّة]
(مسألة ٢٠): یشترط فی الأنعام أن تکون صحیحة تامّة فلا یجزی العوراء
البیّن عورها، و لا العرجاء البیّن عرجها، و لا المریضة البیّن مرضها، و لا
الکبیرة التی لا مخ لها {٤٧}، و لا مکسورة القرن الداخل بما یعتد به، و لا
_____________________________
لهذه
الملاحظة و مقتضی الأصل عدمها، و کون الأجذاع من الصفات و الوقت علی فرض
التسلیم إنما هو طریق إلی مراتب السن لا أن یکون لها موضوعیة خاصة فمقتضی
الأصل الاکتفاء بالأقل سنا فی الجمیع، مع أن الاحتیاط بالأکثر معارض بإتلاف
المال فی هذه الأزمان التی لا اختیار للحاج فی ذبیحته و تکون تحت اختیار
عمال المذبح.
إلّا أن یقال: إن لنفس کمال الأضحیة موضوعیة خاصة مع قطع
النظر عن صرفها فی المصارف الخاصة، و یشهد بذلک الاعتبار أیضا، و ما ورد من
أن اللّٰه تعالی لا یبغض الإسراف فی نفقة الحج [١] بناء علی شموله لمثل
الهدی أیضا.
{٤٦} لما تقدم من الأصل، و طریق الاحتیاط واضح. و تقدم فی کتاب الزکاة بعض ما ینفع المقام فراجع.
{٤٧}
نصا، و إجماعا، ففی صحیح ابن جعفر عن أخیه علیه السّلام: «الرجل یشتری
الأضحیة عوراء فلا یعلم إلا بعد شرائها هل تجزی عنه؟ قال علیه السّلام: نعم
إلا أن یکون هدیا واجبا فإنه لا یجوز أن یکون ناقصا» [٢] و إطلاقه یشمل
جمیع أقسام النقص إلا ما استثنی، و یشهد لذلک الاعتبار أیضا، لأن ما یهدیه
شخص لعظیم من العظماء إن کان ناقصا یلام علی إهدائه مع القدرة علی التام، و
فی خبر براء بن عازب- المنجبر بالعمل المؤید فی الجملة بما یأتی من خبر
السکونی- قال: «قام فینا رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله خطیبا فقال:
أربع لا تجوز فی الأضحی: العوراء
[١] الوسائل باب: ٥٥ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، و باب: ٣٥ من أبواب السفر إلی الحج.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب الذبح حدیث: ١.